العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
للتقسيم أي إن كان ظلمه قليلا يسيل عرقه ، وإن كان كثيرا يسيل دمه ، والموبخ المؤمنون أو الملائكة أو الأنبياء والأوصياء عليهم السلام أو الأعم ، وفيه دلالة على أن حق المؤمن حق الله عز وجل ، لكمال قربه منه أو لامره تعالى به . 18 - الكافي : عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عز وجل : ملائكتي أبخل عبدي بسكنا الدنيا ؟ وعزتي وجلالي لا يكسن جناني أبدا ( 1 ) . بيان : ظاهر هذه الأخبار ، وجوب إعانة المؤمنين بكل ما يقدر عليه وإسكانهم وغير ذلك ، مما لم يقل بوجوبه أحد من الأصحاب ، بل ظاهرها كون تركها من الكبائر ، وهو حرج عظيم ينافي الشريعة السمحة ، وقد يؤول بكون المنع من أجل الايمان فيكون كافرا أو على ما إذا وصل اضطرار المؤمن حدا خيف عليه التلف أو الضرر العظيم الذي تجب إعانته عنده ، أو يراد بالجنان جنات معينة لا يدخلها إلا المقربون . 19 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله عز وجل ساقها إليه ، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله عز وجل وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ، ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفور له أو معذب ، فان عذره الطالب كان أسوء حالا ، قال : وسمعته يقول : من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله تبارك وتعالى ( 2 ) . بيان : قد مر سندا ومتنا في باب قضاء حاجة المؤمن إلى قوله : كان أسوء
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 367 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 367 .